المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - ما حكي عن الشيخ من عدم جواز أخذ بدل الطعام طعاما إذا كان أزيد
ليس لي دراهم خذ مني طعاما فقال لا بأس به فإنما له دراهم يأخذ بها ما شاء و في دلالتها نظر
[توهم معارضة العمومات مع روايتي خالد و عبد الصمد]
و فيما سبق من العمومات كفاية إذ لا معارض لها عدا ما ذكره الشيخ قدس سره من رواية خالد بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي فقال ليس عندي دراهم و لكن عندي طعام فاشتره مني فقال لا تشتره منه لا خير فيه و رواية عبد الصمد بن بشر المحكية عن الفقيه قال سأله محمد بن قاسم الحناط فقال: أصلحك الله أبيع الطعام من رجل إلى أجل فيجيئني و قد تغير الطعام من سعره فيقول ليس عندي دراهم قال خذ منه بسعر يومه فقال أفهم أصلحك الله إنه طعامي الذي اشتراه مني فقال لا تأخذ منه حتى يبيعه و يعطيك فقال أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي
[الجواب عن توهم المعارضة]
و حكي عن الشيخ قدس سره أنه أوردها في الاستبصار دليلا على مختاره و حكي عن بعض ردها ب عدم الدلالة بوجه من الوجوه.
أقول لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ و على تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنه لا خير فيه من أمارات الكراهة
[ما حكي عن الشيخ من عدم جواز أخذ بدل الطعام طعاما إذا كان أزيد]
و اعلم أنه قال الشيخ قدس سره في المبسوط إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ ما أعطاه فإن أخذ أكثر لم يجز و قد روي أنه يجوز على كل حال و حكى في المختلف عن الخلاف أنه إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله فإن زاد عليه لم يجز و احتج بإجماع الفرقة و أخبارهم و بأنه يؤدي إلى بيع طعام بطعام ثم حكي عن بعض أصحابنا الجواز مطلقا و عن بعضهم المنع مطلقا ثم حكي عن الشيخ