المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - حكم ما لو نقله عن ملكه
الرهن فهو من حيث كون الرهن وثيقة يدل على وجوب إبقائه و عدم السلطنة على إتلافه مضافا إلى النص و الإجماع على حرمة التصرف في الرهن مطلقا و لو لم يكن متلفا و لا ناقلا و أما سقوط الخيار بالتصرف الذي أذن فيه ذو الخيار ف لدلالة العرف لا للمنافاة. و الحاصل أن عموم الناس مسلطون على أموالهم لم يعلم تقييده ب حق يحدث لذي الخيار يزاحم به سلطنة المالك فالجواز لا يخلو عن قوة في الخيارات الأصلية.
و أما الخيارات المجعولة بالشرط
ف الظاهر من اشتراطها إرادة إبقاء الملك ليسترده عند الفسخ بل الحكمة في أصل الخيار هو إبقاء السلطنة على استرداد العين إلا أنها في الخيارات المجعولة علة للجعل و لا ينافي ذلك بقاء الخيار مع التلف كما لا يخفى
[حكم الإتلاف و فعل ما لا يسوغ انتقاله عن المتصرف]
و عليه فيتعين الانتقال إلى البدل عند الفسخ مع الإتلاف و أما مع فعل ما لا يسوغ انتقاله عن المتصرف كالاستيلاد ففي تقديم حق الخيار لسبقه أو الاستيلاد لعدم اقتضاء الفسخ لرد العين مع وجود المانع الشرعي ك العقلي وجهان أقواهما الثاني و هو اللائح من كلام التذكرة من باب الصرف حيث ذكر أن صحة البيع الثاني لا ينافي حكمه و ثبوت الخيار للمتعاقدين
[حكم ما لو نقله عن ملكه]
و منه يعلم حكم نقله عن ملكه و أنه ينتقل إلى البدل لأنه إذا جاز التصرف فلا داعي إلى إهمال ما يقتضيه التصرف من اللزوم و تسلط العاقد الثاني على ماله عدا ما يتخيل من أن تملك العاقد الثاني مبني على العقد الأول فإذا ارتفع بالفسخ و صار كأن لم يكن و لو بالنسبة إلى ما بعد الفسخ كان من لوازم ذلك ارتفاع ما بني عليه من التصرفات و العقود. و الحاصل أن العاقد الثاني [٢٩٧] يتلقى الملك من المشتري الأول فإذا فرض الاشتراء كأن لم يكن و ملك البائع الأول العين بالملك السابق قبل البيع ارتفع