المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - اختلاف المناط في القبض باختلاف مدرك الضمان
يتوقف عليه من طرفه وصوله إلى المشتري و يعبر عنه مسامحة بالإقباض و التسليم و هو الذي يحكمون بوجوبه على البائع و الغاصب و الراهن في الجملة و يفسرونه بالتخلية التي هي فعل البائع ف قد عرفت أنه ليس قبضا حقيقيا حتى في غير المنقول و إن فسرت برفع جميع الموانع و أذن المشتري في التصرف. قال كاشف الرموز في شرح عبارة النافع القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض و هو التخلية و يكون من طرف البائع و الواهب بمعنى التمكين من التصرف انتهى. بل التحقيق أن القبض مطلق هو استيلاء المشتري عليه و تسلطه عليه الذي يتحقق به معنى اليد و يتصور فيه الغصب
[لا بد من استفادة معنى القبض من حكم كل مورد بخصوصه]
نعم يترتب على ذلك المعنى الأول الأحكام المترتبة على الإقباض و التسليم [٣١٠] الواجبين على البائع فينبغي ملاحظة كل حكم من الأحكام المذكورة في باب القبض و أنه مترتب على القبض الذي هو فعل المشتري بعد فعل البائع و على الإقباض الذي هو فعل البائع مثلا إذا فرض أنه أدلة اعتبار القبض في الهبة دلت على اعتبار حيازة المتهب الهبة لم يكتف في ذلك بالتخلية التي هي من فعل الواهب و هكذا و لعل تفصيل الشهيد في البيع بين حكم الضمان و غيره من حيث إن الحكم الأول منوط بالإقباض و غيره منوط بفعل المشتري
[اختلاف المناط في القبض باختلاف مدرك الضمان]
و كيف كان فلا بد من مراعاة أدلة أحكام القبض فنقول أما رفع الضمان- فإن استند فيه إلى النبوي: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه فالمناط فيه حصول الفعل من المشتري و إن استند إلى قوله ع في رواية عقبة بن خالد: حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية فيمكن حمل النبوي على ما ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية و احتمل ورود الرواية مورد الغالب من ملازمة