المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - مسألة تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين
لجريان دليل تعذر الانفساخ التسليم هنا و هذا هو الأقوى و اختاره في التذكرة و الدروس و جامع المقاصد و المسالك و غيرها و عن حواشي الشهيد نسبه إلى أصحابنا العراقيين فإن اختار المشتري القيمة فهل للبائع حبس القيمة على الثمن وجهان من أنها بدل عن العين و من أن دليل الحبس و هو الانفهام من العقد يختص بالمبدل أقواهما العدم و لو قبض المشتري بغير إذن البائع حيث يكون له الاسترداد فأتلفه البائع في يد المشتري ففي كونه كإتلافه قبل القبض فيكون في حكم الاسترداد كما أن إتلاف المشتري في يد البائع بمنزلة القبض أو كونه إتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة لدخول المبيع في ضمان المشتري بالقبض و إن كان ظالما فيه وجهان اختار أولهما في التذكرة
و لو أتلفه أجنبي
جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة إلا أن المتعين منها هو التخيير لما تقدم و لو لا شبهه الإجماع على عدم تعين القيمة تعين الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك.
مسألة تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين
في جميع ما ذكر كما صرح في التذكرة و هو ظاهر عبارة الدروس حيث ذكر أن بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه.
قال في المبسوط لو اشترى عبدا بثوب و قبض العبد و لم يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه و إذا باعه و سلمه ثم تلف الثوب انفسخ البيع و لزمه قيمة العبد لبائعه لأنه لا يقدر على رده انتهى و في باب الصرف من السرائر نظير ذلك و قد ذكر هذه المسألة أيضا في الشرائع و كتب العلامة و الدروس و جامع المقاصد و المسالك و غيرها أعني مسألة من باع شيئا معينا بشيء معين ثم بيع أحدهما ثم تلف الآخر و حكموا بانفساخ البيع الأول و قد صرحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضا