المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - و أما اعتبار الكيل و الوزن أو كفايته في قبض المكيل أو الموزون
العلامة قدس سره أن التخلية في المنقول و غيره ترفع الضمان لأنه حق على البائع و قد أدى ما عليه أقول و هذا كما أن إتلاف المشتري يرفع ضمان البائع و سيجيء من المحقق الثاني أن النقل في المكيل و الموزون يرفع الضمان و إن لم يكن قبضا
[القبض هو الاستيلاء في المنقول و غيره]
و قد ظهر مما ذكرنا أن لفظ القبض الظاهر بصيغته في فعل المشتري يراد به الاستيلاء على البيع سواء في المنقول و غيره لأن القبض لغة الأخذ مطلقا أو باليد أو بجميع الكف على اختلاف التعبيرات فإن أريد الأخذ حسا باليد فهو لا يتأتى في جميع المبيعات مع أن أحكامه جارية في الكل فاللازم أن يراد به في كلام أهل اللغة و في لسان الشرع الحاكم عليه بأحكام كثيرة في البيع و الرهن و الصدقة و تشخيص ما في الذمة أخذ كل شيء بحسبه و هو ما ذكرنا من الاستيلاء و السلطنة
[المناقشة في اعتبار النقل و التحويل في القبض]
و أما ما ذكره بعضهم من اعتبار النقل و التحويل فيه بل ادعى في الغنية الإجماع على أنه القبض في المنقول الذي لا يكتفى فيه بالتخلية فهو لا يخلو عن تأمل و إن شهد من عرفت بكونه موافقا للعرف في مثل الحيوان لأن مجرد إعطاء المقود للمشتري أو مع ركوبه عليه قبض عرفا على الظاهر ثم المراد من النقل في كلام من اعتبره هو نقل المشتري له لا نقل البائع كما هو الظاهر من عبارة المبسوط المتقدمة المصرح به في جامع المقاصد. و أما رواية عقبة بن خالد المتقدمة فلا دلالة فيها على اعتبار النقل في المنقول و إن استدل بها عليه في التذكرة لما عرفت من أن الإخراج من البيت في الرواية نظير الإخراج من اليد كناية عن رفع اليد و التخلية للمشتري حتى لا يبقى من مقدمات الوصول إلى المشتري إلا ما هو من فعله
و أما اعتبار الكيل و الوزن أو كفايته في قبض المكيل أو الموزون
فقد اعترف غير واحد بأنه تعبد لأجل النص الذي ادعي دلالته عليه مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله