المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - الاستدلال عليه بالنبوي المشهور
إلا أن منافع الأموال الفائتة بحق لا دليل على ضمانها و على المشتري نفقة المبيع. و في جامع المقاصد ما أشبه هذه بمثل منع الزوجة نفسها حتى تقبض المهر فإن في استحقاقها النفقة ترددا قال و يحتمل الفرق بين الموسر و المعسر انتهى و يمكن الفرق بين النفقة في المقامين و لو طلب من البائع الانتفاع به في يده ففي وجوب إجابته وجهان و لو كان امتناعه لا لحق- وجب عليه الأجرة لأنه عاد و مقتضى القاعدة أن نفقته على المشتري
الكلام في أحكام القبض
و هي التي تلحقه بعد تحققه
مسألة من أحكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض
فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه إجماعا مستفيضا- بل محققا و يسمى ضمان المعاوضة
[الاستدلال عليه بالنبوي المشهور]
و يدل عليه قبل الإجماع النبوي المشهور: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه و ظاهره بناء على جعل من للتبعيض أنه بعد التلف يصير مالا للبائع لكن إطلاق المال على التالف إنما هو باعتبار كونه مالا عند التلف و بهذا الاعتبار يصح أن يقع هو المصالح عنه إذا أتلفه الغير لا قيمته كما صرح به في باب الصلح من الشرائع و التحرير و حينئذ فلا بد من أن يكون المراد بالنبوي أن المبيع يكون تالفا من مال البائع و مرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل التلف آنا ما ليكون التالف مالا للبائع.
و الحاصل أن ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالا للبائع بعد التلف لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف على مال البائع و مرجعه إلى ما ذكره في التذكرة و تبعه من تأخر عنه من أنه يتجدد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك