المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
المبيع إلى الكل أو إلى الفاسخ وجهان و مما ذكرنا من مقتضى الفسخ و ما ذكرنا أخيرا من مقتضى النيابة و القيام مقام الميت و الأظهر في الفرعين هو كون ولاية الوارث لا كولاية الولي أو الوكيل في كونها لاستيفاء حق للغير بل هي ولاية استيفاء حق متعلق بنفسه فهو كنفس الميت لا نائب عنه في الفسخ و من هنا جرت السيرة بأن ورثة البائع ببيع خيار رد الثمن يردون مثل الثمن من أموالهم- و يستردون المبيع لأنفسهم من دون أن يلزموا بأداء الديون منه بعد الإخراج و المسألة تحتاج إلى تنقيح زائد.
مسألة لو كان الخيار لأجنبي و مات
ففي انتقاله إلى وارثه كما في التحرير أو إلى المتعاقدين أو سقوطه كما اختاره غير واحد من المعاصرين- و ربما يظهر من القواعد وجوه من أنه حق تركه الميت ف لوارثه و من أنه حق لمن اشترط له من المتعاقدين لأنه بمنزلة الوكيل الذي حكم في التذكرة بانتقال خياره إلى موكله دون وارثه و من أن ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي فلا يدخل في ما تركه و هذا لا يخلو عن قوة لأجل الشك في مدخلية نفس الأجنبي. و في القواعد لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه و لعله لعدم نفوذ فسخه و لا إجازته بدون رضا مولاه و إذا أمره بأحدهما أجبر شرعا عليه فلو امتنع فللمولى فعله عنه فيرجع الخيار بالأخرة له لكن هذا يقتضي أن يكون عبد الأجنبي كذلك مع أنه قال لو كان العبد لأجنبي لم يملك مولاه و لا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى فيظهر من ذلك فساد الوجه المذكور نقضا و حلا فافهم.
مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
و قد مر بيان ذلك في مسقطات الخيار و المقصود هنا بيان أنه كما يحصل إسقاط الخيار و التزام العقد بالتصرف فيكون التصرف إجازة فعلية كذلك يحصل الفسخ بالتصرف فيكون