المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - الثاني كونه حقا قابلا للانتقال
الشروط أن الوفاء بها لما لم يجب شرعا و لم يكن في تخلفها أو تعذرها خيار خرجت عن قابلية تقييد العقد بها لعدم عدها كالجزء من أحد العوضين و يشكل بأن لغويتها لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين فاللازم إما بطلان العقد و إما وجوب الوفاء كما إذا جعل بعض الثمن مما لا يعد مالا في العرف
الكلام في أحكام الخيار
الخيار موروث بأنواعه
بلا خلاف بين الأصحاب كما في الرياض و ظاهر الحدائق- و في التذكرة أن الخيار عندنا موروث- لأنه من الحقوق كالشفعة و القصاص في جميع أنواعه و به قال الشافعي إلا في خيار المجلس و ادعى في الغنية الإجماع على إرث خيار المجلس و الشرط
[الاستدلال عليه بما ورد في إرث ما ترك الميت]
و استدل عليه مع ذلك بأنه حق للميت فيورث لظاهر القرآن و تبعه بعض من تأخر عنه و زيد عليه الاستدلال بالنبوي: ما ترك الميت من حق فلوارثه. أقول
الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب و السنة الواردين في إرث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت أمرين
أحدهما كون الخيار حقا لا حكما شرعيا
كإجازة العقد الفضولي و جواز الرجوع في الهبة و سائر العقود الجائزة فإن الحكم الشرعي مما لا يورث و كذا ما تردد بينهما للأصل و ليس في الأخبار ما يدل على ذلك عدا ما دل على انتفاء الخيار بالتصرف معللا بأنه رضا كما تقدم في خيار الحيوان و التمسك بالإجماع على سقوطه بالإسقاط فيكشف عن كونه حقا لا حكما مستغنى عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم.
الثاني كونه حقا قابلا للانتقال
ليصدق أنه مما ترك الميت بأن لا يكون وجود الشخص و حياته مقوما له و إلا فمثل حق الجلوس في السوق و المسجد