المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - الفرق بين الإتلاف و غيره
و صرح في المختلف في باب الصرف بأن له أن يبيع ماله من غير صاحبه و لا يبطل حق خيار الآخر كما لو باع المشتري في زمان خيار البائع و هو ظاهر اللمعة بل صريحها في مسألة رهن ما فيه الخيار و إن شرحها في الروضة بما لا يخلو عن تكلف هذا و يمكن أن يقال إن قول الشيخ و من تبعه بالمنع ليس منشأه القول بعدم انتقال المبيع و متفرعا عليه و إلا لم يكن وجه لتعليل المنع عن التصرف بلزوم إبطال حق الخيار بل المتعين حينئذ الاستناد إلى عدم حصول الملك مع وجود الخيار بل لعل القول بعدم انتقال منشأه- كون المنع عن التصرف مفروغا عنه عندهم كما يظهر من بيان مبنى هذا الخلاف في الدروس قال في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف مأخذه أن الناقل العقد و الغرض بالخيار الاستدراك و هو لا ينافيه و أن غاية الملك التصرف الممتنع في مدة الخيار انتهى. و ظاهر هذا الكلام كالمتقدم عن جامع ابن سعيد كون امتناع التصرف في زمن الخيار مسلما بين القولين إلا أن يراد به نفوذ التصرف على وجه لا يملك بطلانه بالفسخ و لا يتعقبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ و التصرف في زمن الخيار على القول بجوازه معرض لبطلانه عند الفسخ أو مستعقب للضمان لا محالة و هذا الاحتمال و إن بعد عن ظاهر عبارة الدروس إلا أنه يقربه أنه قدس سره قال بعد أسطر إن في جواز تصرف كل منهما مع اشتراك الخيار وجهين و الحاصل أن كلمات العلامة و الشهيد بل و غيرهما قدس سرهم في هذا المقام لا يخلو بحسب الظاهر عن اضطراب
[عدم الفرق بين العتق و غيره]
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين العتق و غيره من التصرفات و ربما يظهر من كلمات بعضهم تجويز العتق لبنائه على التغليب و كذا الظاهر عدم الفرق بين الإتلاف و التصرفات الناقلة
[الفرق بين الإتلاف و غيره]
و اختار بعض الأفاضل من عاصرناهم الفرق بالمنع من الإتلاف و تجويز غيره لكن مع