المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - و هنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع
بحيث يكون له الفسخ في الكل و إن أجاز الباقون نظير حد القذف الذي لا يسقط بعفو بعض المستحقين و كذلك حق الشفعة على المشهور و استند في ذلك إلى أن ظاهر النبوي المتقدم و غيره ثبوت الحق لكل وارث لتعقل تعدد من لهم الخيار بخلاف المال الذي لا بد من تنزيل مثل ذلك على إرادة الاشتراك لعدم تعدد الملاك شرعا لمال واحد بخلاف محل البحث.
الثاني استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه
فله الفسخ فيه دون باقي الحصص غاية الأمر مع اختلاف الورثة في الفسخ و الإمضاء و تبعض الصفقة على من عليه الخيار فيثبت له الخيار و وجه ذلك أن الخيار لما لم يكن قابلا للتجزية و كان مقتضى أدلة الإرث كما سيجيء اشتراك الورثة فيما ترك مورثهم تعين تبعضه بحسب متعلقة فيكون نظير المشتريين لصفقة واحدة إذا قلنا بثبوت الخيار لكل منهما.
الثالث استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار
فيشركون فيه من دون ارتكاب تعدده بالنسبة إلى جميع المال و لا بالنسبة إلى حصة كل منهم لأن مقتضى أدلة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزية و الأموال القابلة لها أمر واحد فهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة إلا أن التقسيم في الأموال لما كان أمرا ممكنا كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة بخلاف الحقوق فإنها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل و لا [٢٩٢] في حصته فافهم.
و هنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع
و هو أن يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لا من حيث كونه مجموعا فيجوز لكل منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجر الآخر لتحقق الطبيعة في الواحد و ليس له الإجازة بعد ذلك كما أنه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده لأن الخيار الواحد إذا قام بماهية