المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا
اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت ذي الخيار ثبوت حق للزوجة و إن لم يكن لها تسلط على نفس الأرض و الفرق بين ما نحن فيه و بين ما تقدم في الوكيل أن الخيار هناك و تزلزل ملك الطرف الآخر و كونه في معرض الانتقال إلى موكل الوكيل كان متوقفا على تسلط الوكيل على ما في يده و تزلزل ملك الطرف الآخر هنا و كونه في معرض الانتقال إلى الورثة ثابت على كل حال و لو لم نقل بثبوت الخيار للزوجة فإن باقي الورثة لو ردوا الأرض و استردوا الثمن شاركتهم الزوجة فيه فحق الزوجة في الثمن المنتقل إلى البائع ثابت فلها استيفاؤه بالفسخ ثم إن ما ذكر وارد على فسخ باقي الورثة للأرض المبيعة بثمن معين تشترك فيه الزوجة إلا أن يلتزم عدم تسلطهم على الفسخ إلا في مقدار حصتهم من الثمن فيلزم تبعيض الصفقة فما اختاره في الإيضاح من التفصيل مفسرا به عبارة والده في القواعد لا يخلو عن قوة. قال في القواعد الخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن انتهى و قال في الإيضاح ينشأ الإشكال من عدم إرثها منها فلا يتعلق بها فلا ترث من خيارها و من أن الخيار لا يتوقف على الملك كالأجنبي ثم فرع المصنف أنه لو كان الموروث قد اشترى بخيار فالأقرب إرثها من الخيار لأن لها حقا في الثمن و يحتمل عدمه لأنها لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ فلو علل بإرثها دار و إلا صح اختيار المصنف لأن الشراء يستلزم منعها من شيء نزله الشارع منزلة جزء من التركة و هو الثمن فقد تعلق الخيار بما ترث منه انتهى و قد حمل العبارة على هذا المعنى السيد العميد الشارح للكتاب و استظهر خلاف ذلك من عبارة جامع المقاصد فإنه بعد بيان منشأ الإشكال على ما يقرب من