المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - الأول ما اختاره بعضهم - من استحقاق كل منهم خيارا مستقلا
الإيضاح قال فالأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى أرضا بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن و أما إذا باع أرضا بخيار فالإشكال حينئذ بحاله لأنها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئا و حمل الشارحان العبارة على أن الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار لأنها حينئذ تفسخ فترث من الثمن بخلاف ما إذا باع بخيار و هو خلاف الظاهر فإن المتبادر أن المشار إليه بقوله ذلك هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم أيضا فإن الأرض حق لباقي الوارث استحقوها بالموت فكيف تملك الزوجة إبطال استحقاقهم لها و إخراجها عن ملكهم. نعم لو قلنا إن ذلك يحصل بانقضاء مدة الخيار استقام ذلك و أيضا فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب أن ترث في ما إذا باع الميت أرضا بخيار بطريق أولى لأنها ترث حينئذ من الثمن و أقصى ما يلزم من إرثها من الخيار أن تبطل حقها من الثمن و هو أولى من إبطال إرثها حق غيرها من الأرض التي اختصوا بملكها ثم قال و الحق أن إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدا و إبطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل نعم قوله لترث من الثمن على هذا التقدير يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير بخلاف ما حملا عليه انتهى. و قد تقدم ما يمكن أن يقال على هذا الكلام ثم إن الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحق الحبوة من الورثة إذا اشترى الميت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة و المبيعة.
مسألة في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع أنه شيء واحد غير قابل للتجزية و التقسيم
وجوه
الأول ما اختاره بعضهم- من استحقاق كل منهم خيارا مستقلا
كمورثه