المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا
بالنسبة إلى المال. و الحاصل أن حق الخيار ليس تابعا للملكية و لذا قوى بعض المعاصرين ثبوت الخيار في الصورتين و يضعفه أن حق الخيار علقة في الملك المنتقل إلى [٢٩١] الغير من حيث التسلط على استرداده إلى نفسه أو إلى من هو منصوب من قبله كما في الأجنبي. و بعبارة أخرى ملك لتملك المعوض لنفسه أو لمن نصب عنه و هذه العلاقة لا تنتقل من الميت إلا إلى وارث يكون كالميت في كونه مالكا لأن يملك فإذا فرض أن الميت باع أرضا بثمن فالعلاقة المذكورة إنما هي لسائر الورثة دون الزوجة لأنها بالخيار لا ترد شيئا من الأرض إلى نفسها و لا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي المجعول له. نعم لو كان الميت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى البائع متزلزلا في ملكه فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة و منهم الزوجة فهي أيضا مالكه لتملك حصتها من الثمن لكن فيه ما ذكرنا سابقا من أن الخيار حق فيما انتقل عنه بعد إحراز التسلط على ما وصل بإزائه و عبر عنه في جامع المقاصد ب لزوم تسلط الزوجة على مال الغير و حاصله أن الميت إنما كان له الخيار و العلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلطه على رد ما في يده لتملك ما انتقل عنه بإزائه فلا تنتقل هذه العلاقة إلا إلى من هو كذلك من ورثته- كما مر نظيره في عكس هذه الصورة و ليست الزوجة كذلك. و قد تقدم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل أن أدلة الخيار مسوقة لبيان تسلط ذي الخيار على صاحبه من جهة تسلطه على تملك ما في يده فلا يثبت بها تسلط الوكيل على ما وصل إليه لموكله و ما نحن فيه كذلك و يمكن دفعه بأن ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلا و في معرض الانتقال إلى جميع الورثة