المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا
و حق التولية و النظارة غير قابل للانتقال فلا يورث و إثبات هذا الأمر بغير الإجماع أيضا مشكل و التمسك في ذلك باستصحاب بقاء الحق- و عدم انقطاعه بموت ذي الحق أشكل لعدم إحراز الموضوع لأن الحق لا يتقوم إلا بالمستحق و كيف كان ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية إن شاء الله تعالى.
بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا
فلو فرض استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث- و لو كان الوارث ممنوعا لنقصان فيه كالرقية أو القتل للمورث أو الكفر فلا إشكال في عدم الإرث لأن الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق و لو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي كالزوجة غير ذات الولد أو مطلقا بالنسبة إلى العقار و غير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ف في حرمانه من الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا أو عدم حرمانه كذلك وجوه بل أقوال ثالثها التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه فيرث في الأول صرح به فخر الدين في الإيضاح و فسر به عبارة والده ك السيد العميد و شيخنا الشهيد في الحواشي و رابعها عدم الجواز في تلك الصورة و الإشكال في غيرها صرح به في جامع المقاصد و لم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا و إن أمكن توجيهه بأن ما يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميت فالفسخ لا معنى له لأنه لا ينتقل إليه بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شيء من المثمن. و بعبارة أخرى الخيار علاقة لصاحبه فيما انتقل عنه توجب سلطنته عليه و لا علاقة هنا و لا سلطنة و إن كان قد انتقل إلى الميت فهو لباقي الورثة و لا سلطنة لهذا المحروم و الخيار حق فيما انتقل عنه بعد إحراز تسلطه على ما وصل بإزائه و لكن يرد ذلك بما في الإيضاح من أن الخيار لا يتوقف على الملك كخيار الأجنبي فعمومات الإرث بالنسبة إلى الخيار لم يخرج عنها الزوجة و إن خرجت عنها