المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - الرابع لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به عند العقلاء
وثوق البائع بالمشتري أنه لا يمتنع من رده إليه بعقد جديد بمحض اختياره و مروته انتهى كلامه.
أقول إذا أوقعا العقد المجرد على النحو الذي يوقعانه مقترنا بالشرط و فرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط و الالتزام به إلا بالتلفظ بالشرط و عدمه فإن قلنا بعدم اعتبار التلفظ في تأثير الشرط الصحيح و الفاسد فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط و غيره فإن العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الإقدام على العقد مقيدا بالالتزام بما اشترطه خارج العقد بل إقدامه كإقدام من يعتقد الصحة كما لا فرق في إيقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده و عدم ترتب أثر شرعي عليه و غيره. و بالجملة فالإقدام على العقد مقيدا أمر عرفي يصدر من المتعاقدين و إن علما بفساد الشرط و أما حكم صورة نسيان ذكر الشرط فإن كان مع نسيان أصل الشرط كما هو الغالب فالظاهر الصحة لعدم الإقدام على العقد مقيدا غاية الأمر أنه كان عازما على ذلك لكن غفل عنه. نعم لو اتفق إيقاع العقد مع الالتفات إلى الشرط ثم طرأ عليه النسيان في محل ذكر الشرط كان كتارك ذكر الشرط عمدا تعويلا على تواطئهما السابق.
الرابع لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به عند العقلاء
ف ظاهر كلام جماعة من القائلين بإفساد الشرط الفاسد كونه لغوا غير مفسد للعقد. قال في التذكرة في باب العيب لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء و لا يزيد به المالية فإنه لغو لا يوجب الخيار و قد صرح في مواضع آخر في باب الشروط بصحة العقد و لغوية الشرط و قد صرح الشهيد بعدم ثبوت الخيار إذا اشترط كون العبد كافرا فبان مسلما و مرجعه إلى لغوية الاشتراط و قد ذكروا في السلم لغوية بعض الشروط كاشتراط الوزن بميزان معين و لعل وجه عدم قدح هذه