المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٩ - اختلاط المال المثلي والمال القيمي في القانون المدني
يتعسّر تفريق المالين يصير الودعي شريكاً لمالك الوديعة.
أمّا خلط الوديعة من غير الودعي خلطاً يتعسّر معه تفريقها، فالضمان على الخالط.
جاء في المادّة (٩٥٥) في الفقرة (١) (٢):
١. إذا خلط الوديع الوديعة بمال أو بمال غيره، بلا أذن صاحبها، بحيث يتعسّر تفريق المالي، فعليه ضمانها سواء كان المال الذي خلطه بها من جنسها أم من غيره. وإن خلطها غيره خلطاً يتعسر معه تفريقها، فالضمان على الخالط.
٢. أمّا إذا خلط الوديع الوديعة بماله بإذن صاحبها، واختلطت بلا صنعة بحيث يتعسّر تفريق المالين يصير الوديع شريكاً لمالك الوديعة، فإن هلك المال بلا تقصير، فلا ضمان على الوديع الشريك))[١].
ومن خلال النصّ نلاحظ أنّ القانون المدني فرّق بين خلط الوديعة من دون إذن صاحبها، أو بإذنه في كون الخلط شركة أو استهلاك، وصيرورة الودعي ضامناً أو شريكاً.
ولم يفصّل القانون المدني بين خلط المال المثلي بأردأ أو أجود منه أو بغيره، وكذلك خلط المال القيمي وإنّما أطلق ذلك. فتلاحظ دقّة الفقه الإسلامي في تفصيل المسائل الشرعيّة، والتطرّق لجميع وقائع الحياة بصورة مفصّلة قد سبقت القانون المدني.
[١]. الموسوعة القانونية العراقية: ١, ٢٢٥، القانون المدني رقم (٤٠), لسنة ١٩٥١, ص ١٨٦.