المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
هو الواجب، ألا أنّه لمـّا فقد تعذّر الوصول إليه فينظر إلى قيمته من وقت وجوبه إلى التعذر)).
ثم فصّل بأنّ الواجب عند إعواز المثل قيمة المغصوب الذي تلف على المالك، أو قيمة المثل؛ لأنّه الواجب عند التلف لتعذّره, كما أنّ لأبي الطبيب بن سلمة وجهين:
أحدهما: اعتبار أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت تلف المغصوب.
والثاني: اعتبار أقصى القيم من وقت تلف المغصوب إلى الانقطاع؛ لأنّ المثل حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع، والإعواز.
اعتراض:
أنّه لم يعهد في أحكام الشرع أنّ الكلي الثابت في الذمّة يضمن ارتفاعاته في السعر. والقياس على العين المضمونة مصنوع من وجوه:
أوّلاً: المنع في المقيس عليه.
ثانياً: عدم التشابه بين ما في العهدة محضاً وما في الذمّة.
ثالثاً: أنّ أعلى القيم مختصّ عند الشافعية بالغصب. والمثل غير مغصوب بل هو أشبه بغير المغصوب الذي يضمن عندهم بقيمته يوم التلف[١].
٩. أعلى القيم من التلف إلى حين المطالبة:
ذكره الشيخ البلاغي من الإماميّة[٢]، والوجه السادس عند الرافعي من الشافعيّة؛ لأنّ الضمان يومئذ يثبت بأعلى القيم من تلف المثلي إلى وقت المطالبة[٣].
[١]. نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٢.
[٢]. العقود المفصلة, البلاغي: ١, ١٧.
[٣]. فتح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧٢.