النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩٧ - حرب الجمل في البصرة
عني وعنكما من أهل المدينة. ثم يلزم كل أمرء بقدر ما أحتمل. فأرجعا أيها الشيخان عن رأيكما فأن الآن أعظم أمركما العار من قبل أن يتجمع العار والنار .... والسلام).
ولكن طلحة والزبير تركا المدينة وأتجها الى مكة مغاضبين فألتقيا بعائشة زوج النبي (ص) فسألتهما الأخبار فقالا: أنا تحملنا هرباً من غوغاء العرب بالمدينة وفارقنا قومنا حيارى لا يعرفون حقاً ولا ينكرون باطلًا ولا يمنعون أنفسهم.
فقالت السيدة عائشة:
(ننهض الى هذه الغوغاء أو نأتي الى الشام).
فقال أحد الحاضرين: لا حاجة لكم في الشام فقد كفاكم أمرها معاوية فلنأت البصرة فأن لأهلها هوى مع طلحة.
فعزما على المسير الى البصرة وجهزهم (بعلي بن منبه) كان والياً لعثمان على اليمن فلما عزله علي (ع) صدها له وأنتهز الفرصة للقضاء على خلافته فأعطى السيدة عائشة جملًا أسمه عسكر ونادى مناديا في الناس يطلب ثأر عثمان فأجتمع نحو ثلاثة ألاف رجل فسارت فيهم الى البصرة يطلبون الثأر من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الذي بلغه الخبر فأوسع لهم النصيحة وحذرهم الفتنه فلم ينفع النصح فتجهز لهم وأدركهم بالبصرة وبعد محاولات كثيرة من الأمام لحقن الدماء للمسلمين قال لجنده:
(والله لتفعلن أو لينقلن اليكم أبداً حتى يأرز الأمر الى غيركم).