النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩٦ - حرب الجمل في البصرة
الا أنتصار العبد من ربه والصاحب من مستصحبه ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية وقطعاًجاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى نحن أهل البيت منها بمناجاة ولسنا بدعاة ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأدريم).
لقد كانت قريش هي تلك الريح التي تحرك هذه الفتنة على الأمام في المدينة ومكة كان أعداءه اكثر من أعوانه مما حدى به الى نقل العاصمة الى الكوفة حيث يكثر الأنصار والمؤيدون.
فأرسل كتبه الى العصاة عليه والخارجين عن طاعته.
من مقر الخلافة الجديد أرسل كتبه الى طلحة والزبير يستفسرهما رأيهما حتى يستقر ويقف منهما موقف الخصم وكتب الأمام كتابه وأرسل مع عمران بن الحصين جاء فيه:
أما بعد:
(فقد علمتما وان كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني وأنكم من أرادني وبايعني. وأن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر. فأن كنتما بايعتماني طائعين فأرجعا وتوبا الى الله عن قريب وأن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بأظهاركما الطاعة وأسراركما المعصية.
ولعمري ما كنتما أحق المهاجرين بالتقية والكتمان وأن دفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد أقراركما به وقد زعمتما أني قتلت عثمان فبيني وبينكما من تخلف