النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩١ - حرب الجمل في البصرة
وعثمان أن قتل مظلوماً او ظالماً؟! وقد بايعتماني وأنتما بين خصلتين قبيحتين: نكث بيعتكما وأخراج أمكما عائشة)؟
وشعر الزبير في داخل نفسه أن الحق مع علي وحده، وأن هو وصاحبه طلحة على باطل! .... ما حرض أحد على قتل عثمان كما حرض طلحة وعائشة!! ... أن طلحة ليحلم بالملك فما أنت وهذا يا زبير وأنت من الحواري لرسول الله؟! أنه ما قال لأحد غيرك: (فداك أبي وامي)! قالها يوم معركة أحد وأنت تصد عنه الرماة! أهذا هو وفاءك للرسول، وأنت تعلم حبه لعلي، ومكان علي (ع) منه.
أن علياً علمنا بكتاب الله وسنة رسوله،، ولقد بايعناه طائعين، هذا حق! أنما ينكث طلحة للملك، وهو لا يخفي هذا! فلم تنكث أنت يا زبير يا حواري رسول الله؟ أيعبث بك معاوية بعد كل نضالك وتقواك وورعك؟ لكن أيترك معاوية الخلافة لغيره؟ ولكن معاوية من الطلقاء الذين ظلوا على الشرك والكفر حتى فتح مكة، فجاءوا أذلاء الى رسول الله يسألون عما هو صانع بهم فقال لهم: (أذهبوا فأنتم الطلقاء).
وهؤلاء لاحق لهم بالخلافة فكيف يطمع بها معاوية وهو طليق وأبن طليق ... لك الحق ياعلي! لك حق فليبايعك أولاد عثمان، ثم يطلبوا منك أن تقيم الحد على قاتلي أبيهم!
فيم ولم تقود هذه الآلاف المؤلفة من الرجال المسلحين يا زبير لماذا يراق هذا الدم دم المسلمين كله؟ أنه للحوف على ما في يدك من متاع الدنيا ومن عثمان بن عفان يا أبن العوام؟ أما هو كذلك؟ أفي سبيل