النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩ - (المقدمة)
أستلم الأمام علي بن أبي طالب (ع) الخلافة وهو كارهاً لها غير راغب فيها ولا طامع بها وفي مواضع كثيرة خطب في الناس يقول: (أتخذوني وزبراً (مستشاراً) خير لكم من أن أكون أميراً).
قرأت في كثير من الكتب يقول مؤلفيها بأن لا يمكن وصف الأمام علي (ع) ويقصدون بذلك التعظيم من شخصية الأمام والمبالغة فيه.
أما رأيي في شخصية علي بن أبي طالب (ع) رحمة واضحة وشخصية يمكن تحليلها والأستفادة منها في تهذيب البشر وتعديل المعوج منهم، هو قدوة وخلاصة الأعمال والأخلاق الحسنة التي يجب أن يقتدى بها كل أنسان في كل زمان هي من رسول الله (ص). سيد الخلق، أجتمعت فيه كل الصفات الحسنة الأخلاص والتضحية والكرامة والشجاعة والنخوة والمساعدة والشهامة والبلاغة، والفصاحة والعبادة وغير ذلك من الصفات التي تملئ المجلدات. كل هذه لو نستطيع بيانها وتوضيحها فهي خير مدرسة للعالمين من مسلمين وغيرهم. شخصية لا مثيل لها في كل زمان، نادرة في نوعيتها وفي تركيبها والذي كان من رسول كريم ورب رحيم كان ربيب الرسول عاش في بيته وأرضعه مكارم الأخلاق والشجاعة والعبادة وجميع الصفات الحميدة التي لا توجد ألا عنده وهي تنزيل من رب رحيم.
هو صاحب نهج البلاغة الذي دون كلام الخالق وفوق كلام كل مخلوق، هذه الرحمة لم تنته عند علي بن أبي طالب (ع) بل أمتدت الى