النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٥٠ - (مواقفه الساميه أمام الوهابيه)
حادثة سعود الوهابي الذي غار على النجف وحاصرها، فحاربه الشيخ جعفر الكبير مع الأهالي طيلة أربعة أيام رد خاسراً لم يتمكن من فتح المدينة.
للشيخ جعفر طاب ثراه خدمات عظيمة للدين وللطائفة الأمامية وصيانة أمته ووطنه من الكوارث التي كادت أن تأتي على النجف وأهلها وتدعها في مهب زوابع الحدثان، وقد دحرها عن النجف يوم كانت النجف لا مانع لها ولا وازع، تتخطفها ذئاب الوهابيين المتوحشين، الذين ضربوا في الهمجية والوحشية الرقم القياسي فأن وحشيتهم تنفر منها أكلة لحوم البشر، كل ذلك نفوراً عن الحق ودليله، وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً وما هي الا شنشنة أعرفها من أخزم ونهشة من أرقم فلا حول ولا قوة الا بالله. وطالما عانت منهم العتبات المقدسة الأمرين:
سفك الدماء ونهب الأموال فقد عانوا في كربلاء المقدسة كما خلده التاريخ بالدم القاني الا أنهم لم يستطيعوا ان يفعلوا مثله بالنجف ببركة وجهود هذا الشيخ وأمثاله فقد هب مجالداً مجاهداً مضحياً عن النجف بنفسه وأولاده والخاصة من تلامذته، فكان للنجف سوراً حديدياً قد دفعهم عنها مرات عديدة حتى اندحروا خائبين وتفرقوا خاسئين وماتوا خاسرين.
ذكر كتاب ماضي النجف وحاضرها (٣٢٤: ١) بعد ظهور بدعة محمد بن عبد الوهاب وانتشار مذهب الوهابية في طائفة او عشائر