النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٤ - الأمام علي(ع)
الى محمد (ص) ودعوته. فظل يمهد له أسباب الدعوة رغم عناد المشركين والمقاومين والرافضين لدعوة النبي (ص) واستمر بمساندته ومساعدته حتى أشتد به المرض فدعى بني عبد المطلب وقال لهم: (انكم ما تزالوا بخير ماسمعتم قول محمد وأتبعتم أمره فأتبعوه وصدقوه ترتشدوا). وفي ذلك يقول الرسول الكريم:
(ما زالت قريش كاعة عني حتى مات عمي ابو طالب)
ومات أبو طالب وهومسلماً على ملة ابراهيم ثم على دين محمد بن عبد الله (ص)
علمه: اما عن علم علي بن ابي طالب (ع) لا تسعه المجلدات ولا تكفيه المؤلفات هو الذي قال الرسول (ص) فيه: (انا مدينة العلم وعلي بابها) وهوصاحب نهج البلاغة، والذي كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام كل مخلوق، ومما امتاز به علي بن ابي طالب (ع) على بقية الصحابه سعة علمه ووفور فقهه ودرايته باحكام التنزيل واحاطته باسرار التشريع فهو وارث علم رسول الله (ص) وهو الخطيب البارع وهو القائل (سلوني قبل أن تفقدوني).
كان يقضي بين الناس في مسجد الكوفة. وهو القائل لو ثنيت لي الوسادة لأفتيت أهل الأنجيل بانجيلهم، وأهل الزبور بزبورهم، واهل الفرقان بفرقانهم.
وكان الامام علي (ع) يعلم بالمغيبات منها انه كان يوما يسير بين النجف والكوفة قاصدا منطقة صافي الصفا كعادته يجلس مطلا على