النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٣ - الأمام علي(ع)
وكان اسمه عبد مناف ولكنه اشتهر بأبي طالب. وحينما بعث محمد ليدعو الناس الى دين الله الاسلام بالحق والهدى والنور. اضطهد من قومه فآذوه وقاطعوه وتربصوا به ولكن عمه ابو طالب الذي كفله وهوصغير بعد موت جده عبد المطلب وقف الى جانبه يساعده ويسانده ايمانا برسالته ويؤيد دعوته ويحميه بقوة سلطانه وعلو مكانته بين قومه أجمعين.
ولماذا لم يحميه وهوأبن أخيه الوحيد الذي كان يكن له الحب الكثير. ثم أن أبا طالب كان يصحبه معه في كل اسفاره حباً فيه وعطفاً عليه ومؤمناً برسالته فذهب به الى الشام مع تجارته وعمره لم يتجاوز الأثني عشر سنة فرآه بحيرة الراهب اليهودي ورآه معه وفيه علامات النبوة وكان يتوقع ظهور نبي من قريش فقال لعمه أبو طالب: ما هذا منك؟ قال له ابني!
قال الراهب: لا ينبغي أن يكون اباه حياً
قال ابو طالب: هو أبن أخي.
قال الراهب: اني لأحسبه الذي بشر به عيسى (ع) فأن زمانه قد أقترب فاحتفظ به!
ومنذ تلك اللحظة وعمه أبو طالب يحفظه ويعتني به، لأنه كان يعلم ان هذا الغلام سوف يكون له شأنه وأي شان، بل هو سيد قومه في صباه ونبيهم في رجولته. ولقد كان أبو طالب والد الإمام علي (ع) يحب محمدا (ص) رغم ما كان يلاقيه من مقاومة قريش والمناوئين