النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٣٢ - الشيخ جعفر الكبير صاحب كتاب كشف الغطاء ١١٥٦ - ١٢٢٨ ه
(من أتقن القواعد الأصولية التي أودعها الشيخ في كشفه فهو عندي مجتهد).
قيل للشيخ صاحب جواهر الكلام لم أعرضت عن شرح كشف الغطاء؟
تؤد حق صاحبه وهو شيخك وأستاذك وفي كتابه من المطالب العويصة والعبارات المشكلة ما لا يحصى فأجاب: أنا عجزان من ان أوؤات الشيخ أي: لا أقدر على أستنباط مدارك الفروع المذكورة فيه، وأن تأملت في مواظبته للسنن والأداب وعباداته ومناجاته في الأسحار، ومخاطبة نفسه بقوله: كنت جعيفراً ثم صرت جعفراً، ثم الشيخ جعفر ثم شيخ العراق ثم رئيس الأسلام. وبكائه وتذلله لرأيته من اللذين وصفهم أمير المؤمنين (ع) من اصحابه للأحنف بن قيس مع ما أشتهر من كثرة أكله، وان كان رحمه الله، ما كان يأكل الا الجشب ولا يلبس الا الخشن فلا تورثه الملل والكسل عما كان عليه من التضرع والأنابة والسهر.
وأن تفكرت في بذله الجاه العظيم الذي أعطاه الله تعالى من بين اقرانه، والمهابة والمقبولية عند الناس على طبقاتهم من الملوك والتجار والسوقة للفقراء والضعفاء من المؤمنين، وحظه على طعام المسكين لرأيت شيئاً عجيباً، وقد نقل عنه في ذلك مقامات وحكايات لو جمعت لكانت رسالة نافعة طريفة.
وقال في الأعيان (٤: ١٠٠) نقلًا عن كتاب نظم اللئالئ في احوال الرجال للسيد محمد بن هاشم الهندي النجفي كما في الذريعة