النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٣٤ - الشيخ جعفر الكبير صاحب كتاب كشف الغطاء ١١٥٦ - ١٢٢٨ ه
والزهد والعبادة والورع بمكان عظيم. وله مع ملوك عصره من المسلمين في العراق وأيران مواقف مشهورة.
وكان قدس سره شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي سفره الى أيران كانت له مواقف مشهورة في أنكار المنكرات ومنع بيع الخمور وعمله وكان عصره فيه العشرات من العلماء العظام وله الرئاسة العامة والتقليد، وقال العلامة السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة، ١٠٠: ٤ قد انتهت اليه رئاسة الأمامية الدينية في عصره، والزمنية في قطره، فهو الفقيه الأكبر، مفتي الأمامية، رجع اليه الناس وأخذوا منه، ورأس بعد وفاة شيخه السيد مهدي بحر العلوم (سنة ١٢١٢ ه-) واشتهر بأعتدال السليقة في الفقه وقوة الأستنباط من الأدلة فكان أعجوبة في الفقه، ولقوة استنباطه اشتهر من باب الملح، ان الشيخ جعفر عنده دليل زائد، وهو دليل الشم، ومع ذلك كان أديباً شاعراً.
وقال المحقق الشيخ اغا بزرك الطهراني في طبقات اعلام الشيعة (١: ٢٤٨) زعيم الأمامية الميمون ومرجعها الأعلى في عصره، ومن فطاحل فقهاء الشيعة، والحق انه من الشخصيات العلمية النادرة المثيل وان القلم قاصر عن وصفه وتحديد مكانته وان بلغ الغاية في التحليل وفي شهرته وسطوع فضله غني عن أطراء الواصفين، وقد أرتوى الكل من نميرفضله، واعترف الجميع بغزارة علمه وتقدمه وتبحره، ورسوخ قدمه في الفقه، ومآثره الجمة كفيلة بالتدليل على ذلك.