النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٣١ - الشيخ جعفر الكبير صاحب كتاب كشف الغطاء ١١٥٦ - ١٢٢٨ ه
وأمثال ذلك من الكلام، فقال له الشيخ: أما أن تصلي أو تعطيني مائتي شامي (عملة ذلك الوقت) أو أكثر، والترديد مني فقال: بل أعطيك ولا أصلي، فقال الشيخ: لابد من احضارها قبل الصلاة، فبعث من أحضرها ففرقها على المستحقين والمحتاجين من الحاضرين، ثم قام الى المحراب وصلى بهم العصر، وكم له رحمه الله، من أمثال هذه القصه جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين.
وقال في بهجة الأمال (٢: ٥٣٨) وكان من دأب الشيخ رحمه الله أنه كلما صلى يأخذ طرف عبائته ويدور بين الصفوف ويجمع دراهم ودنانير ويعطي للفقراء والمساكين. وحكي أنه يوماً زار شخصاً فأحضر هذا الشخص الطعام، فأمر الشيخ للمقومين (المقدرين) فقوموا ما حضر بثلاثين دينار، فأخذ الثمن ثم أمر بالأكل فبذل الشيخ للمحتاجين.
وقال المحدث النوري في المستدرك (٣: ٣٩٧) علم الأعلام وسيف الأسلام، مالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق، الشيخ الأعظم الأعلم الأعصم .... وهومن أيات الله العجيبه التي تقصر عن دركها العقول وعن وصفها الألسن، فأن نظرت الى علمه فكتابه كشف الغطاء الذي ألفه في سفره ينبئك عن أمر عظيم ومقام علي في مراتب العلوم الدينية اصولًا وفروعاً وكان الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري يقول مامعناه: