النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢٩ - حرب الجمل في البصرة
سياسته: بايعت الناس علياً بمافي ذلك الحجاز ومصر والعراق واليمن والأمصار، بايعه طلحة بن عبيد الله والزبير مرغمين لالشىء الا لأنهما كانا يريان في علي (ع) ما لم يروه في عثمان ولكن المتأمل في بيعتهما لعلي يأخذه العجب في أمرهما ومقصدهما لقد تبايعا لشيء يريدانه والأكيد انهما بالبيعة يخرجان من الحجاز.
لقد تفاقمت بعد ذلك أمور المسلمين اذ تخبطوا خبط عشواء وطالبوا الأمام علي (ع) بالصعاب والمستحيل، لقد وضعوا في عنقه الأمانة والتبعية ولابد ان ينهض بها مهما تكلفه ذلك من ثمن.
طالبوه بعزل ولاة عثمان وطالبوه برد القطائع (ألأراضي) التي وزعها عثمان على بطانته وأقاربه المقربين وطالبوه بقطع الفتنة التي تهز كل ركن ركين كما طالبوه بالقود من قتلة عثمان بن عفان. ولكن أنى له أن يرد الفتنة المتأججة التي تطالب بما يعجز عنها البشر في ذلك الزمن. طالبوه بالأنصاف بتوزيع الأموال والمتاع والخيرات في زمن أستاثرت قلة منهم بهذه الخيرات وهم حريصين عليها يذودون عنها بقوة السيف والسلاح وقوة البقاء ولكن علياً لم يخفق بل سعى سعي المجتهدين ورد القطائع الى المعوزين والأموال الى سواد الشعب من العبيد والموالي والأعراب ورد أنصاف وشريعة توزيع وعند ذلك انحاز اليه او الى جانبه سواد الشعب يؤازرونه ويؤيدونه ويريدون خلافته بدافع ديني بعيداً عن الدنيا بما فيها من غرور وأطماع. وعزل علي ولاة عثمان وكان لابد من عزلهم اذا أراد ان يبدأ خلافة جديدة.