النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢٧ - حرب الجمل في البصرة
الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأنضم الزبير لعلي بن أبي طالب (ع)، وتعسرت الأراء في الأختيار ولكنهم تعللوا أخيرا بقول عمر بن الخطاب انه اذا اشتد الخلاف فعليهم ان يختاروا خليفتهم من الفئة التي بها عبد الرحمن بن عوف بأعتباره أكبر سناً، وبايعت الناس عثمان.
بل ان علي (ع) كان يحث الناس على بيعة عثمان وخاصة الذين كانوا ينظرون للأمر بعين الريب حتى لا يقع المسلمون في شقاق أو ضرر وكان يقول لهم:
لقد علمتم بأني أحق بها من غيري ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن بها جور الا علي خاصة التماساً لأجر ذلك وفضله وهذا فيما تنافستموه من زخرفة وزبرجة. كما انه يعلم ان الأمير كراكب الصعبة ان أشنق لهاحرم وان أسلس لها تقحم.
لذا فانه صبر عليها صبراً وسدل عليها او دونها ثوباً وطوى عنها كشحاً حتى لايثير الفتنة في القبائل التي تتحزب لبني هاشم أو تتعصب عليها وتنحاز الى بني امية.
كما انه أبصر طريقه وسط هذه الأحداث سبيله في العلم والزهد والفقه، فكان عوناً للمحتاجين وينبوعاً لا ينضب للباحثين وآية للزاهدين ومناراً للضالين فاستعان به الخلفاء مثل عمر وعثمان والأمراء وكذلك استعان به الخليفة أبو بكر الصديق في الرأي والمشورة فكان لهم نصيراً وعوناً ووزيراً.