النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢٥ - حرب الجمل في البصرة
النبي (ص) لم يعص ربه بل بلغ رسالته الصريحة الفصيحة بالبيعة الى خليفته وابن عمه عندما رفعه بيده ونادى:
من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم عاد من عاداه وأنصر من نصره .. وقد أمتدت الأيدي الى علي بن أبي طالب (ع) مهنئين بتنصيبه خليفة على المسلمين من قبل رسول الله الكريم وبأمر من الله تعالى. الا انه بعد ان لبى الرسول (ص) نداء ربه رأى المسلمون بأنه لابد من خليفة يتفق عليه يرعى مصالحهم ويشاورهم ويشيرون عليه ويضع كل شيء على ما كان عليه في عهد محمد (ص).
واجمعت الأراء على أبي بكر الصديق فبايعه المسلمون باعتباره صديق الرسول وثاني أثنين اذ هما في الغار وأكبر الناس سناً وبايع الناس من المسلمين من مهاجرين وأنصار ابا بكر الصديق ولكن علياً (ع) ظل لم يبايعه لمدة ستة أشهر لأسباب كثيرة منها ان أبا بكر أغضب فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله (ص) لأنه لم يورثها في أرث رسول الله قائلًا: انه لا أرث للأنبياء انما أموالهم صدقة. فعز عليها ذلك فقاطعته حتى لبت نداء ربها.
وسار أبا بكر سيراً حثيثاً بأعباء الخلافة حتى قبضه الله تعالى، فعقد الخلافة قبل وفاته لعمر بن الخطاب من بعده ولم يعارض علي (ع) في ذلك لزهده في الخلافة أولًا ولجمع كلمة المسلمين والحفاظ على ما أتى به الرسول الكريم من مباديء قويمة وعدم شجه صفوف المسلمين. وهكذا سار عمر بن الخطاب على نهج أبي بكر من بعده وأجتهد فسير