ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الرابع ملكية المعادن في ظل سيادة الدولة الإسلامية
السبب الرابع: النُّحْل
النُّحل في اللغة- بالضمّ-: بمعنى الإعطاء من غير عوض. قال ابن منظور في لسان العرب: «والنُّحل- بالضمّ-: إعطاؤك الإنسان شيئاً بلا استعاضة، وعمّ به بعضهم جميع أنواع العطاء- إلى أن قال:- ونُحل المرأة: مهرها، والاسم: النِّحلة، تقول: أعطيتها مهرها نِحلةً- بالكسر- إذا لمتُرد منها عوضاً. وفي التنزيل العزيز: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً»[١].
وقال الفيّومي في المصباح: «ونَحَلْتُه أنْحَلُه- بفتحتين- نُحلًا- مثل قُفْل-: أعطيته شيئاً من غير عوض بطيب نفس»[٢].
وقال الراغب في مفرداته: «والنَّحلة والنِّحلة: عَطِيّةٌ على سبيل التبرّع. وهو أخصّ من الهبة؛ إذ كلّ هبةٍ نحلةٌ، وليس كلّ نحلةٍ هبةً، واشتقاقه- في ما أرى- أنّه من النَّحْل نظراً منه إلى فعله، فكأنّ نَحَلْتُه: أعطيتهُ عَطِيّةَ النَّحْلِ»[٣].
فالمعنى اللغوي للنُّحل: أنّه عطيّة من غير عوض.
[١] لسان العرب، دار الفكر، بيروت، ج ١١، ص ٦٥٠، مادّة« نحل».
[٢] المصباح المنير، دار الهجرة، قم، ص ٥٩٥، مادّة« نحل».
[٣] مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق: صفوان عدنان داودي، ص ٧٩٥، مادّة« نحل».