ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الأول حدود ملكية المعادن العادية وشروطها في ظل سيادة الدولة الإسلامية
الإحياء والاستثمار، وعدم تعطيل المعدن تعطيلًا يؤدّي إلى أن تعود مواتاً كحالتها الأُولى.
وفي المعادن المحياة طبيعيّاً ينبغي للدولة توفير فرص الانتفاع بها، مع الحفاظ على سلامة البيئة، وسائر ما ينبغي مراعاته من المبادئ والالتزامات.
والمعادن المحياة بشريّاً إذا تركها أهلها الذين مارسوا إحياءها سابقاً ينبغي التعامل معها كالتعامل مع المعادن الموات.
وبما أنّ من واجب الدولة الإسلاميّة رعاية المصلحة والعدل في توزيع الثروات الطبيعيّة وفرص الاستثمار، فلابدّ لها من أن تراعي في سياستها العامّة التي تضعها لتوزيع الثروة المعدنيّة على المستثمرين مبادئ المصلحة والعدل.
فعلى مستوى رعاية مبادئ المصلحة، لابدّ للدولة أن تتّبع في سياسة توزيع الثروة المعدنيّة والإذن بتملّك المستثمر للمعدن الأُصول التالية:
١. القدرة الاستثماريّة: فلابدّ لمن يريد إحياء المعدن أن يكون قادراً على إحيائه، متوفّراً على الشروط التي تمكّنه من استثمارها استثماراً جيّداً وفقاً لقواعد الاستثمار السائد في العرف الاقتصادي.
٢. فعليّة الاستثمار: فلا يكفي مجرّد القدرة على الاستثمار والإحياء لكي ينال الفرد ملكيّة المعدن ما لم يمارس عمل الإحياء أو الانتفاع الفعلي على المعدن.
٣. مواصلة الاستثمار وعدم انقطاعه: فلابدّ للمستثمر أن يكون قادراً على مواصلة الاستثمار، وأن يواصل عمل الاستثمار بالفعل، فإذا توقّف عن الاستثمار لسببٍ ما فللدولة- وفقاً لما تشرّعه من قانون الاستثمار- أن تنتزع منه