ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٤ - الرأي الخامس
الرأي الخامس:
التفصيل بين المعادن الموجودة في الأرض المملوكة بالملك الخاصّ أو المملوكة للإمام؛ فيملكها مالكها تبعاً للأرض سواءً كان مالكها الأشخاص أو الإمام، وبين غيرها فيكون الناس فيها شرعاً سواء.
قال الشهيد الثاني في الروضة: «أمّا المعادن الظاهرة والباطنة في غير أرضه (ع) فالناس فيها شرع على الأصحّ؛ لأصالة عدم الاختصاص- ثمّ قال:- أمّا المختصّة به فما فيها من معدن تابعٌ لها؛ لأنّه من جملتها- إلى أن قال:- هذا كلّه في غير المعادن المملوكة تبعاً للأرض أو بالإحياء؛ فإنّها مختصّة بمالكها»[١].
وقال في إحياء الموات من الروضة: «لو كان المعدن في الأرض المختصّة بالإمام (ع) فهو له تبعاً لها، والناس في غيره شرع على الأقوى». وقال أيضاً- تعليقاً على عبارة الماتن: «والباطنة تملك ببلوغ نيلها»-: «هذا كلّه إذا كان المعدن في أرض مباحة، فلو كان في أرض مملوكة فهو بحكمها»[٢].
وظاهر كلامه أنّ المعدن في غير الأرض التي يملكها الإمام أو التي يملكها مالك خاصّ مباحٌ للناس جميعاً حتّى ما وجد منه في أرض يملكها المسلمون.
وتتّفق نتائج هذا الرأي مع الرأي الأوّل بالنسبة للمعادن الموجودة في الأرض التي يملكها الإمام، كما تتّفق مع نتائج الرأي الثاني بالنسبة للمعادن الموجودة في الأرض التي لا يملكها الإمام ولا المالك الخاصّ، وتختلف مع كلا
[١] الروضة البهيّة، تحقيق: السيّد محمّد كلانتر، ج ٢، ص ٨٦، كتاب الخمس.
[٢] المصدر السابق، ج ٧، ص ١٩٢، كتاب احياء الموات.