ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٢ - الأمر الأول قاعدة تبعية المعادن للأرض في ضوء الوجوه والأقوال
خلقته الأرض؛ فهو جزء من أجزائها، وكذلك إذا اشترى داراً فظهر فيها معدن كان للمشتري دون البائع»[١].
ظاهر التعليل إطلاق القول بالتبعيّة.
وقال المحقّق الحلّي: «لو أحيا أرضاً وظهر فيها معدن، ملكه تبعاً لها؛ لأنّه من أجزائها»[٢].
وظاهر التعليل هنا أيضاً إطلاق القول بالتبعيّة.
وقال أبو إسحاق الشيرازي- من علماء الشافعيّة- في كتاب المهذّب: «وإذا أحيا الأرض ملك الأرض وما فيها من المعادن، كالبلّور والفيروزج والحديد والرصاص؛ لأنّها من أجزاء الأرض تُملَك بملكها»[٣].
وهذه العبارة- كسابقتها- تدلّ بظاهر التعليل الوارد فيها على إطلاق القول بالتبعيّة؛ فإنّ الدليل على التبعيّة في الملك إن كان جزئيّة المعدن للأرض فلا يفرق ما إذا كانت الأرض مملوكة بالملك الخاصّ أو العامّ؛ فإنّ التعليل جارٍ فيهما معاً.
هذا، والذي اختاره السيّد الخوئي (قدس سره) هو الوجه الخامس- كما جاء في تقرير بحثه- قال: «المخرج للمعدن قد يستخرجه من ملكه الشخصي، وأُخرى من ملك الغير المختصّ به، وثالثةً ممّا هو ملك لعامّة المسلمين، ورابعةً ممّا هو ملك للإمام:
أمّا القسم الأوّل: فلا شكّ أنّه ملك للمخرج.
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٢٧٧، إحياء الموات، المكتبة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة.
[٢] شرائع الإسلام، كتاب إحياء الموات، ط دار الهدى، ص ٧٩٧.
[٣] شرح المهذّب( للنووي)، ج ١٥، ص ٢١٤.