ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٨ - الرأي الثاني
وظاهر كلامه أنّ المقصود بالمعادن الظاهرة هو المعادن السطحيّة، وبالمعادن الباطنة: المعادن الجوفيّة.
وقال العلّامة في التذكرة: «المعادن ... وهي إمّا ظاهرة أو باطنة ... والمراد بالظاهرة: ما يبدو جوهرها من غير عمل ... فهذه لا يملكها أحد بالإحياء والعمارة وإن أراد بها النيل إجماعاً، ولا يختصّ بها بالتحجير ... هذه المعادن الظاهرة الناس فيها شرع سواء ... فمن سبق إليها أخذ حاجته منها»[١].
وقال أيضاً: «فالمعادن الباطنة إمّا أن تكون ظاهرة أو لا؛ فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضاً؛ لما تقدّم في المعادن الظاهرة ... وإن لم تكن ظاهرة ... فهي للإمام أيضاً عند بعض علمائنا ... وعند الباقين أنّها لجميع من سبق إليها وأحياها، وحينئذٍ يملكها المحيي»[٢].
وقال أيضاً: «لو حفر المعدن ولم يصل إليه لم يملكه، ويكون ذلك تحجيراً بالسبق إليه والعمل فيه ... ويكون المحجّر أحقّ به وبمرافقه على قدر حاجته في العمل عليه»[٣].
وقال في القواعد: «لو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أُخرى، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه؛ لأنّه يملك المكان الذي حفره وحريمه»[٤].
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٠٣، كتاب إحياء الموات، الطبعة الحجريّة.
[٢] المصدر السابق، ص ٤٠٤.
[٣] المصدر السابق.
[٤] قواعد الأحكام، ص ٨٧، الطبعة الحجريّة.