ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١ - النقطة الثالثة المعدن في كلام الفقهاء
النقطة الثالثة: المعدن في كلام الفقهاء
نحاول في هذا القسم من البحث أن ندرس كلام الفقهاء؛ لنرى ما إذا كان هناك مصطلح خاصّ متشرّعي لكلمة «المعدن»، أو مصطلح أخصّ فقهائيّ، أو أنّ المعدن في كلام الفقهاء هو نفس معناه في العرف اللغوي العامّ.
وينبغي أن نشير هنا قبل البدء بذلك إلى أنّ المفيد من هذه الدراسة أن نقف على وجود مصطلح خاصّ لهذه الكلمة في العرف القريب من عصر الأئمّة (عليهم السلام)؛ لأنّ هذا هو الذي يجدي في استنباط الحكم الشرعي المترتّب على موضوع «المعدن» من النصوص الشرعيّة، وأمّا تجدّد مصطلح خاصّ للكلمة في العصور المتأخّرة فلا تترتّب عليه فائدة خاصّة في مجال استنباط الحكم الشرعي.
ولنبدأ باستعراض كلمات الفقهاء في مجال تحديد مفهوم المعدن:
١. قال الشيخ الطوسي في النهاية: «ويجب الخمس أيضاً في جميع المعادن؛ من الذهب والفضّة والحديد والصفر والملح والرصاص والنفط والكبريت، وسائر ما يتناوله اسم المعدن على اختلافها»[١].
[١] النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى، ص ١٩٧.