ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٢ - التقريب الثالث
الكتابين إشارة إلى وجود نسخة أُخرى ورد فيها التعبير «فيها» بدل «منها» رغم تتبّعهم للنسخ المصحّحة للكتابين، ولا يعلم مستند النسخة التي أشار إليها الهمداني (قدس سره)[١].
ثمّ إنّ من المحتمل قويّاً أن يكون الراوي قد سمع مقاطع الرواية في مجالس مختلفة، فضمّ بعضها إلى بعض في رواية واحدة، كما يؤيّد ذلك ورود بعض مقاطع هذه الرواية في روايات أُخرى بصورة مستقلّة، مثل ما رواه في الوافي عن تفسير العيّاشي، عن محمّد بن سنان ومحمّد الحلبي، عن الصادق (ع) قال: «من مات وليس له مولى فماله من الأنفال»[٢]؛ فإنّه متّحد مع المقطع الأخير لرواية إسحاق بن عمّار، كما أنّ مقاطع أُخرى من هذه الرواية وردت بشكل مستقلّ في روايات أُخرى.
ثانياً: ما رواه العيّاشي في تفسيره عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (ع)- في حديث- قال: قلت: وما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية، ورؤوس الجبال، والآجام، والمعادن، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض ميّتة قد جلا أهلها، وقطائع الملوك»[٣].
[١] ولعلّ الهمداني استند في كلامه إلى نقل الذخيرة( للسبزواري)، فقد جاء فيها التعبير« فيها»، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ، والدليل عليه: أنّ السبزواري نفسه استند إلى هذه الرواية وأفتى بكون المعادن من الأنفال، فلو كانت نسخته تشتمل على« فيها» لم يستند إلى هذه الرواية في فتواه، أو كان يشير على الأقلّ إلى هذه النسخة.
[٢] الوافي، ج ٢٥، ص ٩٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، باب من مات وليس له وارث، الحديث رقم ٢٥٣٤٦.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٣٣، الباب ١ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس، الحديث ٣٢.