ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١٢ - الأمر الثاني تحديد الأثر الشرعي المترتب على الإحياء بصورة عامة
الرواية صحيحة السند، وهي عامّة تشمل بعمومها كلّ مالٍ خربٍ قابل للعمارة والإحياء، فتشمل بعمومها المعادن، فتدلّ على أنّ المعدن الخرب يملكه من أحياه.
وأمّا النوع الثاني من الأدلّة فهو:
ما ورد في نوع خاصّ من الثروة الطبيعيّة:
فمنه: ما ورد في الأرض، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: «أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها، وهي لهم»[١].
وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام)، قالا: «قال رسول الله: من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»[٢].
ودلالة هاتين الروايتين على كون إحياء الأرض سبباً لملكيّتها بالملكيّة الخاصّة واضحة.
ومنه: ما ورد في الركاز الشامل للكنوز والمعادن- كما أسلفنا- مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)، قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس». وقال: «ما عالجته بمالك ففيه ممّا أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى: الخمس»[٣].
[١] المصدر السابق، ص ٤١٢، الباب ١، من أبواب إحياء الموات الحديث ٤.
[٢] المصدر السابق، الحديث ٥.
[٣] المصدر السابق، ج ٩، ص ٤٩٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.