ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٨ - دليل الرأي السادس
٣. «ما ورد من أنّ من استولى على شيء فهو له؛ فإنّ الرواية المشتملة على نفس هذا التعبير وإن كانت واردة في غير ما نحن فيه، إلّا أنّ مضمونها يستفاد من معتبرة السكوني عن أبي عبدالله (ع): (إنّ أمير المؤمنين (ع) قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على شجرة، فجاء رجل فأخذه، فقال أمير المؤمنين (ع): للعين ما رأت، ولليد ما أخذت).
وقد رواها في الوسائل في كتاب الصيد عن الكليني والشيخ، وفي كتاب اللقطة عن الصدوق، ففرّق بين الموضعين في النسبة مع أنّها رواية واحدة رواها المشايخ الثلاثة، ولعلّ هذا غفلة منه (قدس سره).
وكيفما كان فالرواية معتبرة عندنا؛ لأنّ النوفلي الواقع في السند من رجال كامل الزيارات، كما أنّها واضحة الدلالة على أنّ اليد- أي الاستيلاء- على ما لم يكن ملكاً لأحد موجب للملكيّة[١].
وفي هذا الكلام مواقع للنظر:
الأوّل: لا مورد للتعرّض لرواية «من استولى على شيء فهو له»؛ فإنّ الرواية لا علاقة لها أصلًا بموضوع البحث، فقد جاءت هذه العبارة في ذيل رواية رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة، قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له»[٢].
[١] مستند العروة الوثقى، ص ٦٢، كتاب الخمس.
[٢] وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، الباب ٨، من أبواب ميراث الأزواج من كتاب الفرائض والمواريث، الحديث ٣.