ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥١ - الرأي الأول
النقطة الأولى: دراسة الآراء الفقهيّة
تعدّدت آراء الفقهاء حول ملكيّة المعادن بالأصل، وفيما يلي عرض لأهمّ الآراء والنظريّات الفقهيّة في هذا المجال:
الرأي الأوّل:
أنّ المعادن من الأنفال، فهي للإمام مطلقاً؛ لا فرق في ذلك بين المعادن الباطنة والظاهرة، ولا بين المعادن السطحيّة والجوفيّة.
وقد نسب هذا الرأي إلى الكليني والقمّي[١]، وذهب إليه كلّ من المفيد والطوسي- في النهاية- وسلار، ولعلّه المشهور بين قدماء الأصحاب، وذهب إليه من المتأخّرين: المحقّق الشيخ جعفر كاشف الغطاء، والمحقّق السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية.
قال المفيد في المقنعة: «والأنفال: كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب، والأرضون الموات، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات، والآجام، والمفاوز، والمعادن، وقطائع الملوك»[٢].
[١] جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ١٠٨.
[٢] المقنعة، ص ٤٥، باب الأنفال.