ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤ - النقطة الثانية المعدن في لغة الحديث
الإمام (ع) ببيان الحكم الكلّي الشامل للمعدن وغيره، فقال:
«كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس»،
فقد عدل الإمام عن التعبير بالمعدن إلى التعبير بالركاز لبيان حكم الموضوع الأعمّ الشامل للمعدن وغيره، وأنّ موضوع الخمس هو الركاز مطلقاً؛ معدناً كان أو غيره. فالرواية تؤيّد ما ذكرناه سابقاً؛ من أعمّيّة معنى الركاز وشموله للكنز القديم والمعدن سواء.
٣. صحيحة محمّد بن مسلم- الأُخرى- قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الملّاحة، فقال:
«وما الملّاحة؟»، فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً، فقال: «هذا المعدن فيه الخمس»، فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا وأشباهه فيه الخمس»[١].
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، إلّا أنّ فيه: «فقال: مثل المعدن فيه الخمس»[٢]، ورواه في المقنع[٣] أيضاً كذلك[٤].
قال في مستند العروة الوثقى: «فهذا مصداق شرعي للمعدن بمقتضى هذه الصحيحة، سواء أصدق عليه المعدن عرفاً أم لا»[٥].
[١] المصدر السابق، الحديث ٢
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٤١ كتاب الخمس، خُمس الكنز وما يخرج من الأرض، الحديث ١٦٤٨.
[٣] () المقنع، ص ١٧٣، ما يجب فيه الخمس.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٤٩٢- ٤٩٣، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٥] مستند العروة الوثقى، ص ٣٧، كتاب الخمس.