ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٠ - التقريب الثالث
مُلْكاً عَظِيماً[١]. أو الآية الأُخرى: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٢].
٣. ومن السنّة: ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (ع) قال: «وجدنا في كتاب عليّ (ع): إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض، ونحن المتّقون، والأرض كلّها لنا. فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها، وليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها. فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها، فليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها، حتّى يظهر القائم (ع) من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (ص) ومنعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم»[٣].
ولا يرد عليها ما ورد على الاستدلال بالآيات من عدم الظهور في الملكيّة التشريعيّة؛ فإنّ ظهور الرواية بل صراحتها في ذلك ممّا لا كلام فيه، وذلك باعتبار القرائن العديدة المؤكّدة لذلك؛ كوجوب أداء خراجها للإمام، وإخراج الإمام لغير الشيعة منها بعد ظهوره، وغير ذلك.
[١] سورة النساء: ٥٤.
[٢] سورة البقرة: ١٢٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٥، ص ٤١٤، الباب ٣ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٢.