ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨١ - التقريب الثالث
لكن الذي يرد عليها أمران:
الأوّل: الخلل السندي؛ فإنّ أبا خالد الكابلي مشترك بين اثنين أحدهما لا توثيق له.
الثاني: الخلل الدلالي؛ لعدم ظهورها في شمول ما لا يصدق عليه اسم الأرض من المعادن.
ولكن يجاب عن الإشكال السندي: بأنّ أبا خالد الكابلي ينصرف لدى الإطلاق إلى أبي خالد الكابلي الأكبر الذي اسمه «كنكر» والذي يعتبر من حواريّي الإمام السجّاد (ع) وهو الموثّق منهما؛ لشهرته وعظمته بين الرواة. أمّا الأصغر فلا ينصرف إليه الاسم إلّا بقرينة.
وعن الإشكال الدلالي: بأنّ لسان التعبير الوارد في الآية والرواية- مثل: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، و «الأرض كلّها لنا»- لسان التعميم والشمول لكلّ ما في الأرض ممّا يملك، ولا ينافي ذلك أن يكون التفريع خاصّاً بالأرض بالمعنى الأخصّ؛ بقرينة أخذ الخراج وأنّه يخرجهم القائم منها بعد أن يحويها كما حواها رسول الله (ص)، مع أنّ قرينيّة ذلك على اختصاص التفريع بالأرض بالمعنى الأخصّ لا تخلو من نقاش؛ لأنّ أخذ الخراج غير مختصّ بالأرض بالمعنى الأخصّ، بل يمكن وضع الخراج من قبل الإمام على غيرها من الثروات- كالمعادن المستخرجة من الأرض- أيضاً، كما أنّ إخراج القائم (ع) غير الشيعة يمكن أن لا يكون مختصّاً بالأرض بالمعنى الأخصّ، بل يشمل كلّ ما في الأرض كالمعادن.