ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٧ - التقريب الثالث
أموالنا، فقال: «وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيّار، الأرض كلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ...» الحديث[١].
دلالة الرواية على ملكيّة الإمام للأرض وثرواتها التي تخرج منها ملكيّةً تشريعيّةً دلالةٌ تامّة، فهي صريحة في أنّ الأرض وما يخرج منها ملك للإمام بالملكيّة التي يملك الناس أموالهم، ولا مجال للنقاش في دلالة الرواية.
أمّا سندها فلا بحث في صحّته إلّا في رجلين:
الأوّل: عمر بن يزيد؛ إذ يقال بكونه مشتركاً بين عمر بن يزيد بيّاع السابري الذي صرّح النجاشي بوثاقته، وعمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل الذي لم يوجد تصريح بوثاقته تحت هذا العنوان. والحقّ صحّة عمر بن يزيد؛ إمّا لاتّحاد العنوانين- كما يشهد له كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل، إذ قال: جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري، ويؤيّده اكتفاء البرقي عند ذكره لرجال الصادق (ع) بذكر عمر بن يزيد بيّاع السابري مولى ثقيف، وعند ذكره لمن أدرك الكاظم من أصحاب الصادق (عليهماالسلام) بذكر عمر بن يزيد من غير تعدّد- أو لانصراف عنوان عمر بن يزيد المطلق إلى عمر بن يزيد الثقة؛ فإنّ الشيخ وثّق عمر بن يزيد المطلق في الفهرست، ووثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في رجاله ذاكراً له في من روى عن الصادق والكاظم (عليهماالسلام)؛ ممّا يدلّ على انصراف المطلق إلى خصوص بيّاع السابري.
[١] المصدر السابق، ج ٩، ص ٥٤٨، الباب ٤، من أبواب الأنفال من كتاب الخمس، الحديث ١٢.