ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩ - النقطة الثانية المعدن في لغة الحديث
الذي يستفاد من شرح اللغويّين لمعنى الركاز: كونه دالّاً على ما يشمل المعدن والكنز القديم، وهذا بنفسه ما انتهينا إليه على ضوء الجمع بين هاتين الروايتين.
فالذي نستخلصه من تتبّع معنى «المعدن» في لغة الحديث هو ما يلي:
١. عدم وجود مصطلح شرعي أو متشرّعي خاصّ في معنى كلمة «المعدن»، وأنّ معناها في لغة الحديث نفس معناها لدى العرف اللغوي العامّ. وقد اتّضح أنّ صحيحة محمّد بن مسلم الثانية لا تدلّ على وجود مصطلح شرعي خاصّ في ذلك كما توهّم.
٢. قد اتّضح الاتّساق بين المعنى اللغوي لكلمة «المعدن» وكذا «الركاز»، وبين المعنى الذي استعملت فيه الكلمتان في لسان الروايات.
فقد اتّضح أنّ المعدن في الروايات يشمل غير الجواهر من المعادن، كما يشمل ما ظهر على سطح الأرض منها كالملح، وإنّنا لم نعثر في لغة الحديث على ما يدلّ على اعتبار الخروج عن حقيقة الأرض في صدق عنوان المعدن.
كما اتّضح أنّ الركاز في لغة الروايات قد استعمل بنفس معناه في العرف اللغوي؛ وهو المعنى الشامل للمعدن والكنز القديم.