ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٩ - النقطة الثالثة المعدن في كلام الفقهاء
١. اتّفاق كلمة المتقدّمين من الفقهاء على إرادة المعنى اللغوي من كلمة المعدن وعدم وجود مصطلح خاصّ لهذه الكلمة في عرفهم.
٢. ظهرت قيود واعتبارات جديدة في معنى المعدن لدى بعض الفقهاء المتأخّرين؛ يرجع بعضها إلى الخطأ في فهم كلام العلّامة في تفسير المعدن في خمس التذكرة، وبعضها الآخر إلى اجتهادات حدسيّة لا تستند إلى دليل.
٣. إنّ المحصّل من دراستنا في النقطة الثالثة- المعدن في كلام الفقهاء-: عدم وجود معنى خاصّ فقهي أو شرعي لكلمة المعدن، وأنّ معناها في العرف الفقهي والمتشرّعي هو نفس معناها في العرف اللغوي العامّ.
٤. لقد خلصنا من بحثنا حول تحديد مفهوم المعدن إلى أنّ معنى كلمة المعدن في الأصل: «الموضع من الأرض الذي تستخرج منه مادّة ذات منفعة متميّزة غير موجودة في الأجزاء العاديّة من الأرض». وتستعمل كلمة المعدن في المادّة نفسها بمناسبة الحالّ والمحلّ عند وجود القرينة، وبما أنّ المادّة المستخرجة هي التي تقع موضوعاً للأحكام الشرعيّة في باب المعدن، فإذا استعملت كلمة المعدن في سياق بيان الحكم الشرعي فالمراد بها المادّة المستخرجة؛ بقرينة السياق، ولهذا فإنّ الكلمة في استعمالاتها الشرعيّة يراد بها عادةً: «المادّة المستخرجة من الأرض ذات المنفعة المتميّزة عن سائر أجزاء الأرض».