ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٠ - الأمر الأول قاعدة تبعية المعادن للأرض في ضوء الوجوه والأقوال
وعلى هذا الأساس، فالبحث عن ملكيّة المعادن بالأصل على ضوء التقسيم الثاني- الذي يرجع في روحه إلى البحث عن ملكيّة المعادن في ضوء قاعدة التبعيّة- يقع ضمن أُمور:
الأمر الأوّل: قاعدة تبعيّة المعادن للأرض في ضوء الوجوه والأقوال
هناك وجوه محتملة في تبعيّة المعادن للأرض في الملكيّة، أهمّها ما يلي:
الأوّل: التبعيّة مطلقاً.
الثاني: عدم التبعيّة مطلقاً.
الثالث: التفصيل بين المعادن القريبة من سطح الأرض مطلقاً فتكون تابعة للأرض في الملكيّة، وبين المعادن البعيدة فلا تكون تابعة لها.
الرابع: التفصيل بين المعادن الواقعة في الأرض المملوكة ملكيّة خاصّة فيقال فيها بالتبعيّة، والواقعة في الأرض المملوكة ملكيّة عامّة- للدولة أو المسلمين- فلا يقال فيها بالتبعيّة.
الخامس: التفصيل بين المعادن المملوكةِ ملكيّةً خاصّةً القريبةِ من سطح الأرض فتكون تابعة للأرض، وبين غيرها فلا تكون تابعة للأرض في الملكيّة.
والذي ذهب إليه أكثر فقهائنا هو الوجه الرابع. قال السيّد اليزدي (قدس سره) في العروة الوثقى: «لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ... إلى أن قال: إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوةً، فأخرجه أحد من المسلمين، ملكه»[١].
[١] العروة الوثقى، كتاب الخمس، المعادن، المسألة ٨ و ٩.