ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥١ - المبحث الأول حدود ملكية المعادن العادية وشروطها في ظل سيادة الدولة الإسلامية
٦. التزام المستثمر بسلّم الأولويّات التي يؤمن بها العرف الاقتصادي؛ أو تضعه الدولة الإسلاميّة ضمن سياساتها الاقتصاديّة على مستوى الاستثمار والإنتاج.
٧. تقديم أصحاب الأرض التي اكتشف فيها المعدن على غيرهم عند توفّرهم لشروط الاستثمار واستعدادهم لذلك.
هذه هي أهمّ مبادئ المصلحة التي تضع الدولة على أساسها سياستها في توزيع الثروة المعدنيّة وتمليكها لطلّاب العمل الاقتصادي في الثروة المعدنيّة.
وأمّا على مستوى رعاية مبادئ العدل، فلابدّ للدولة في سياستها التوزيعيّة للثروة المعدنيّة أن تلاحظ الأُمور التالية:
الأمر الأول: توفير الفرصة المتكافئة للتنافس العادل بين أفراد الأُمّة لاستثمار المعدن، والتعامل القائم على أساس المساواة في توزيع الإمكانات وألوان الدعم المادّي والمعنوي بين المستثمرين.
الأمر الثاني: منع كلّ أُسلوب من أساليب الاستغلال الظالم للقدرة والقوّة المادّيّة والمعنويّة والمكانة الاجتماعيّة في الاستيلاء على الثروة المعدنيّة.
الأمر الثالث: رعاية المساواة أمام القانون بين المستثمرين كافّة، وتنفيذ التزامات الدولة وسياساتها على الجميع من غير تمييز على أساس الموقع الاجتماعي أو الثروة والقدرة السياسيّة.
وقد اتّضح بما ذكرناه: أنّ حدود ملكيّة المعادن وشروطها إنّما تتبلور ضمن مبادئ المصلحة والعدل التي أشرنا إلى أهمّ أُصولها.