تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٤ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
________________________________________________________
المجموع ستة و ثمانين دينارا، و عندئذ كان يعلم بأن الحرام فيه أزيد من الخمس باعتبار أنه لا يقل عن ربع المبلغ تقريبا و هو غير مشمول لدليل الوجوب على الفرض، فإذا توفرت هذه الأمور الثلاثة وجب عليه خمسان:
أحدهما: الخمس المتعلق بالمال الحلال بملاك الفائدة و الغنيمة.
و الآخر: الخمس المتعلق بالمال المختلط بالحرام بملاك الاختلاط ثم ان وظيفته هل هي التخيير بينهما؟ أو تقديم الثاني على الأول، أو بالعكس؟ فيه وجوه ..
الوجه الأول: التخيير، و هو الأظهر.
الوجه الثاني: تقديم خمس المال المختلط على المال الحلال، و قد اختار هذه الوجه السيد الماتن قدّس سرّه.
الوجه الثالث: تقديم خمس المال الحلال على المال المختلط، و قد اختار هذا الوجه جماعة منهم السيد الاستاذ قدّس سرّه.
أما الوجه الثاني، فيمكن أن يستدل عليه بوجوه، و لكن لا يتم شيء منها ..
الأول: ان نسبة الحرام إلى الحلال في المال المختلط ملحوظة بما في الحلال من الخمس لا باستثنائه، و هذا يعني ان موضوع وجوب هذا الخمس هو الحلال المختلط مع الحرام مطلقا لا حصة خاصة منه و هي الحلال الخالص المختلط مع الحرام، فإذا كان عنده مأئة دينار- مثلا- و علم بأن فيه حراما يحتمل أن يكون بمقدار خمسه كان موضوع وجوبه تمام هذا المبلغ المختلط و هو المائة لا بعد استثناء خمس الحلال منه، و على هذا الأساس فيجب أن يخمس المختلط أولا ثم الحلال إذ في العكس تفويت لمقدار من خمس المختلط بنسبة عامدا و ملتفتا إلى عدم جوازه و هو غير جائز.
و الجواب: ان موضوع وجوب هذا الخمس بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو الحلال الخالص له المختلط مع الحرام، باعتبار أن الخمس