تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - تطبيق و تكميل
..........
________________________________________________________
الفضولي بالاجازة، بلا فرق بين أن يكون المجيز هو المالك حين العقد أو غيره، فالمعيار انما هو بكونه مالكا حين الاجازة.
الثالث: أن يؤدي المشتري خمسه، ثم يرجع إلى البائع و يأخذ منه عوض ثمن الخمس على تفصيل قد مر.
نعم، إذا جعل المالك الأرباح الفاضلة ثمنا في المعاملات و المبادلات التجارية المتعارفة صحت تلك المعاملات و المبادلات بلا حاجة إلى مصحح لها، غاية الأمر ان ذمته قد اشتغلت بخمسها تطبيقا لقاعدة الاتلاف، كما أنها تظل مشغولة للبائع بما يوازي خمسها من الأثمان.
الخامس: ان عدم جواز تصرف المالك في الفوائد التي تزيد على المؤونة هل يختص بها، أو يعم الفوائد التي يشك في أنها تزيد عليها للاستصحاب؟ الظاهر هو الأول، و ذلك لأن مقتضى سياق روايات المؤونة التي تدل على جواز تأخير الخمس من الفوائد إلى نهاية العام في هذه الحالة هو جواز هذه التصرفات فيها و معه لا مجال للاستصحاب.
السادس: ان على المالك إذا علم بأن الفوائد التي استفادها أثناء السنة تزيد عن مئونته و متطلبات حاجاته إلى نهاية العام مهما كانت و اتفقت أن يختار أحد طريقين ..
الأول: أن يقوم باخراج خمسها فورا و بلا تأخير.
الثاني: إذا لم يقم بذلك و أراد التصرف فيها بالبيع و الشراء للاغتنام الأزيد، فعليه أن يستجيز من ولي الخمس، فاذا أجازه فيه اشترك أهل الخمس معه في الربح و الفائدة شريطة توفر أمرين ..
أحدهما: أن لا يكون المشتري ممن شملته اخبار التحليل، و الّا فالربح كله للبائع باعتبار انتقال الخمس إلى ذمته.
و الآخر: أن لا يجعلها ثمنا لما اشتراه في الذمة، و الّا فالامر أيضا كذلك،